عبد القادر الجيلاني
262
سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار
نقد وغيره . مولده على ما أخبر به مد اللّه في حياته سنة خمس وثمانين وثمانمائة أحياه اللّه الحياة الطيبة وهو أكبر أخوته سنّا كثر اللّه منهم . أولاده كثّر اللّه منهم هم الشيخ الصالح عبد اللّه حسن الخلق والخلق كريم متواضع ذو مروءة وشهامة ونفس ذكية بشوش الوجه دين خير ولد بحماه في سنة ست وعشرين وتسعمائة وهو أكبر أخوته الموجودين سنّا . أمه المرحومة السيدة الأصيلة بنت الشيخ محيي الدين عبد القادر المتقدم ذكره وهو شريف من الطرفين حفظه اللّه تعالى وشقيقه الشيخ تاج العارفين الشاب الصالح أنشأهم اللّه نشوا صالحا وحرسهم من حزب الشيطان بحرمة جدهم سيد ولد عدنان والشيخ الصالح الرئيس شهاب الدين أحمد بن قاسم بن يحيى بن حسين بن علي بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن نصر بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر الجيلي الحسني الحموي الأصل والمولد والدار والوفاة كان كريم النفس جميل الهيئة لطيف الطبع ظريف المفاخرة مزاحا معظما عند الخاص والعام كثير المروءة مقداما رجلا من الرجال لا يهاب أمر إذا سن وله وجهة وحرمة عند الحكام كان شيخ السادة القادرية ولقد اجتمعت به بحماه وحلب مرارا . ولما قدم حلب بسبب تفتيش الأوقاف أنزلناه بدارنا على عادته السابقة ووقفنا في خدمته وخدمة من معه من أهل بلده وتعاطى سيدي الوالد والعم مصالحه ومصالح من معه إلى أن عاد إلى وطنه معظما مبجلا واجتمعت به أيضا بالقاهرة لما قدمها متوجها للحجاز الشريف وصحبته شقيقاه الشيخ عبد القادر والشيخ أبو الوفا محمد الآتي ذكرهما إن شاء اللّه تعالى وحصل له الرعاية الوافرة والإكرام الزائد من قبل من الأمر والنهي والكلمة النافذة بها إلى أن توجه إلى الحجاز الشريف صحبة الركب المصري وعاد سالما إلى حماه . مولده نهار الخميس سادس عشر رمضان سنة ست وثمانين وثمانمائة توفي بحماه في شهر رجب سنة ستة وثلاثين وتسعمائة ودفن بالجنينة تجاه تربتهم رحمة اللّه عليه . والشيخ عبد القادر بن قاسم بن يحيى بن حسين بن علي بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن نصر بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر الجيلي الحسني الحموي المولد والدار لطيف الطبع ظريف المحاضرة كثير المروءة سخي النفس مطبوع محب لأهل العلم ملازم للعبادة سريع الدمعة . مولده ليلة الخميس رابع شهر المحرم الحرام سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة أبقاه اللّه تعالى ولده الشاب الصالح الشيخ